من القواعد والأسس المتبعة في الزخرفة الإسلامية: التناسب والتشابك
تتميز الزخرفة الإسلامية بجمال تكويناتها ودقة تفاصيلها، وتنوع عناصرها الهندسية والنباتية والخطية. ويعتمد تصميمها على مجموعة من القواعد التي تساعد الفنان على تنظيم العناصر وإظهارها بصورة متناسقة. وعند السؤال: «من القواعد والأسس المتبعة في الزخرفة الإسلامية: التناسب، التشابك، جميع ما سبق»، فإن الإجابة الصحيحة هي: جميع ما سبق.
التناسب في الزخرفة الإسلامية
يقصد بالتناسب وجود علاقة متناسقة بين أحجام العناصر الزخرفية وأبعادها، وكذلك بين هذه العناصر والمساحة التي تشغلها. ويساعد التناسب على تحقيق الانسجام، بحيث لا يبدو أحد أجزاء التصميم كبيرًا أو صغيرًا بصورة تخل بجمال التكوين.
فعند تزيين إطار بوحدات هندسية، يراعي الفنان حجم كل وحدة والمسافات الفاصلة بين الوحدات، لتظهر الزخرفة مترابطة ومنظمة. ولا يشترط التناسب تساوي جميع العناصر، بل توافقها داخل التصميم.
التشابك في الزخرفة الإسلامية
التشابك هو تداخل الخطوط والعناصر الزخرفية وترابطها بطريقة منظمة، وقد تظهر بعض الأجزاء وكأنها تمر فوق أجزاء أخرى أو تحتها. ويبرز هذا الأسلوب في الزخارف الهندسية، وكذلك في التكوينات النباتية التي تتداخل فيها السيقان والأوراق.
ويمنح التشابك الزخرفة إحساسًا بالاستمرار والحركة، ويكشف عن مهارة الفنان في بناء تكوين معقد يحافظ على وضوحه وانسجامه.
أهمية القواعد الزخرفية
تساعد القواعد الزخرفية على تحويل الأشكال والخطوط إلى عمل فني متكامل. وإلى جانب التناسب والتشابك، تستخدم الزخرفة الإسلامية التكرار والتناظر والتوازن، فتتوزع العناصر بصورة تحقق الجمال والترابط.
ويمكن ملاحظة هذه الأسس في زخارف المساجد، والأبواب، والمشربيات، والأواني، والمنسوجات. ويختار الفنان منها ما يناسب طبيعة السطح والخامات المستخدمة.
وبذلك فإن التناسب والتشابك كلاهما من القواعد والأسس المتبعة في الزخرفة الإسلامية، ولهذا يكون اختيار «جميع ما سبق» هو الإجابة الصحيحة.
