المقصود النهي عن إطالة النظر إلى متاع الآخرين نظر إعجاب وتعلق وتمنٍّ يصاحبه عدم الرضا. فالانشغال المستمر بما يملكه الناس قد يجعل الإنسان يغفل عن النعم التي بين يديه.
ولا يعني ذلك ترك العمل أو الامتناع عن طلب الرزق الحلال، وإنما تهذيب تعلق القلب بالدنيا.
معنى «أزواجًا منهم»
تعني كلمة «أزواجًا» هنا أصنافًا وفئات من الناس، ولا يُقصد بها الأزواج والزوجات. وقد منح الله بعضهم صورًا من المتاع، مثل المال والمكانة ووسائل الراحة.
ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾، وهي الآية ١٣١ من سورة طه.
توجه الآية إلى عدم التطلع بحسرة إلى ما يتمتع به الآخرون من زينة الدنيا، وتذكّر بأن هذه المتع مؤقتة، وأن عطاء الله وثوابه خير وأدوم.
معنى «زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه»
تشير «زهرة الحياة الدنيا» إلى زينتها وبهجتها الزائلة، فهي تشبه الزهرة في جمالها وقِصر بقائها.
أما «لنفتنهم فيه» فتعني لنختبرهم بهذا المتاع؛ هل يشكرون الله ويحسنون استخدامه، أم ينشغلون به عن طاعته؟ فكثرة المال ليست وحدها دليلًا على رضا الله عن صاحبه.
معنى «ورزق ربك خير وأبقى»
تذكّر خاتمة الآية بأن ما عند الله من الثواب والنعيم خير من متاع الدنيا وأدوم، وتدعو إلى تقديم الباقي على الزائل.
ومن هداياتها القناعة، وشكر النعم، وتجنب الحسد والمقارنات المرهقة، مع السعي المشروع لتحسين الحياة. فالمؤمن يعمل ويأخذ بالأسباب، ويحرص في الوقت نفسه على ألا تصبح ممتلكات الآخرين مصدرًا لسخطه أو انشغاله عن الخير.
الأسئلة الشائعة
ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى
توجه الآية إلى عدم التطلع بحسرة إلى ما يتمتع به الآخرون من زينة الدنيا، وتذكّر بأن هذه المتع مؤقتة، وأن عطاء الله وثوابه خير وأدوم.
