يمكن أن يكون للماء كثافتان مختلفتان بإحداث تغير في درجة الحرارة: صواب أم خطأ؟
الإجابة: صواب. تتغير كثافة الماء بتغير درجة حرارته؛ لأن التغير الحراري يؤثر في حجمه. ولذلك يمكن لعينتين من الماء، عند درجتي حرارة مختلفتين، أن تكون لهما كثافتان مختلفتان، مع ثبات الضغط والتركيب.
ما المقصود بكثافة الماء؟
الكثافة هي كتلة وحدة الحجم من المادة، وتُحسب بالعلاقة:
الكثافة = الكتلة ÷ الحجم.
إذا زاد حجم كمية من الماء دون تغير كتلتها، انخفضت كثافتها. أما إذا قل حجمها مع ثبات الكتلة، فتزداد كثافتها.
وهذا يوضح أن تغير الكثافة لا يتطلب بالضرورة إضافة مادة جديدة إلى الماء.
كيف تؤثر درجة الحرارة؟
عند تسخين الماء السائل فوق نحو ٤ درجات مئوية، يزداد حجمه عادةً نتيجة التمدد الحراري، فتقل كثافته. وعند تبريده باتجاه هذه الدرجة، ينكمش وترتفع كثافته.
فمثلًا، يكون الماء عند ٢٠ درجة مئوية أعلى كثافة من الماء عند ٤٠ درجة مئوية، إذا تساوت بقية الظروف.
السلوك المميز للماء قرب التجمد
تبلغ كثافة الماء النقي أعلى قيمة لها عند نحو ٤ درجات مئوية في الضغط الجوي المعتاد. وإذا انخفضت حرارته من هذه الدرجة باتجاه الصفر، فإنه يتمدد قليلًا وتقل كثافته.
لذلك، لا يصح تعميم أن الماء يصبح أكثر كثافة كلما انخفضت حرارته، دون مراعاة هذا الاستثناء.
لماذا يطفو الجليد؟
عندما يتجمد الماء، تنتظم جزيئاته في بناء بلوري يشغل حجمًا أكبر، فتكون كثافة الجليد أقل من كثافة الماء السائل، ولهذا يطفو فوقه.
هل الحرارة العامل الوحيد؟
تتأثر كثافة الماء أيضًا بالملوحة والضغط. ولذلك نثبت هذين العاملين عند مقارنة أثر درجات الحرارة.
إذن، العبارة صحيحة؛ فتغيير درجة الحرارة يمكن أن يمنح الماء كثافتين مختلفتين، مع مراعاة خصائصه قرب درجة التجمد.
