العبارة خاطئة؛ لأن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن تكون أعظم من محبة الوالدين والأولاد والأموال وسائر الناس. ولذلك فإن الجزء الذي يقول: «لكن أمهاتنا أحب إلينا منه» غير صحيح وفق ما جاء في السنة النبوية.
الدليل على وجوب محبة الرسول ﷺ
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»، متفق عليه.
يبين الحديث أن تقديم محبة الرسول ﷺ على محبة جميع الناس من مقتضيات كمال الإيمان الواجب. ويشمل ذلك الأب والأم والأبناء وغيرهم، فلا تُستثنى الأم من هذا المعنى، مع عظم مكانتها ووجوب برها.
هل تتعارض محبة الرسول ﷺ مع محبة الأم؟
لا تتعارض محبة الرسول ﷺ مع محبة الأم أو الإحسان إليها؛ بل إن اتباعه يدعو إلى بر الوالدين، والرحمة بهما، وخدمتهما، وحسن معاملتهما. فالمسلم يحب أمه، ويقدر فضلها، ويحرص على رضاها في المعروف.
والمقصود بتقديم محبة الرسول ﷺ أن تكون طاعته واتباع هديه مقدمين على رغبات الناس عندما تخالف أمر الله، مع المحافظة على الأدب والرفق وحسن التعامل.
كيف تظهر محبة الرسول ﷺ؟
تظهر محبته في تصديق ما أخبر به، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه، والاقتداء بأخلاقه. ومن مظاهرها أيضًا تعلم سيرته، والصلاة والسلام عليه، والعمل بسنته، والتحلي بالصدق والأمانة والرحمة.
ولا تقتصر هذه المحبة على الكلام، بل تظهر في السلوك والاختيارات اليومية، وفي الحرص على اتباع هديه في العبادة والمعاملة.
وعليه، فالصياغة الصحيحة هي: الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا والناس أجمعين، مع وجوب محبة الوالدين وبرهما والإحسان إليهما.
