تقوم المناقشة المنطقية على تقييم الأفكار والأدلة، وفحص مدى ارتباط المقدمات بالنتائج. لكن بعض النقاشات تنحرف عن الموضوع، فيصبح التركيز على صفات المتحدث أو ظروفه الشخصية، بدلًا من تحليل ما يقوله. ويُعرف هذا الأسلوب بمغالطة الشخصنة.
ما المقصود بمغالطة الشخصنة؟
تحدث مغالطة الشخصنة عندما يُرفض رأي أو استدلال بسبب هجوم على صاحبه، دون بيان الخطأ في الحجة نفسها. فقد يتناول الرد مظهر الشخص أو عمره أو خلفيته، مع أن هذه الأمور لا تثبت صحة كلامه أو بطلانه.
ولا يُشترط أن يتضمن الهجوم شتيمة مباشرة؛ فقد يظهر في صورة تلميح ينتقص من المتحدث ويصرف الانتباه عن أدلته.
مثال يوضح الشخصنة
إذا قال شخص: «ينبغي تقليل هدر الماء للمحافظة على الموارد»، فرد عليه آخر: «أنت شخص فوضوي، فلا يؤخذ برأيك»، فإن الرد يهاجم صاحب الفكرة دون مناقشة أسباب تقليل الهدر أو النتائج المتوقعة منه.
أما الرد المنطقي، فيتناول الأدلة ومدى دقتها، أو يقترح تفسيرًا آخر، أو يبين ضعف العلاقة بين الأسباب والنتائج.
هل كل نقد للشخص يُعد مغالطة؟
ليس كل حديث عن الشخص شخصنة؛ فقد تكون خبرة المصدر أو أمانته ذات صلة عند تقييم شهادة أو ادعاء يعتمد على الثقة فيه. لكن ذلك يحتاج إلى أسباب واضحة مرتبطة بالموضوع، ولا يكفي لإبطال دليل مستقل دون فحصه.
كيف نتجنب مغالطة الشخصنة؟
نتجنبها بتحديد الفكرة محل الخلاف، وطلب الدليل، والرد على مضمون الكلام باحترام. كما يساعد الفصل بين موقفنا من المتحدث وتقييمنا لحجته على الوصول إلى نقاش أكثر عدلًا ووضوحًا.
الإجابة: صواب؛ مغالطة الشخصنة هي الطعن في شخصية صاحب الحجة بدلًا من تفنيد كلامه أو تحليل رأيه أو مناقشة حجته.
